ابن الذهبي
148
كتاب الماء
الجماع وكذلك ورقُه وزهرُه . والبَنْجَكُشْت جميعُه حارّ في الأولى يابس في آخر الثّانية . بنصر : البِنْصِر ، بالكسر : الإصبع التي بين الوسطَى والخِنْصِر ، مؤنِّثة . بنفسج : البَنَفْسَج ، كسَفَرْجَل ، مُعرَّب عن بَنَفْشَه بالفارسيّة : وهو نبات معروف . وإذا أطْلِق أريد به الزَّهرة . وهو بارد رَطْب في الأولى ، ولا شَكّ في بَرْد وَرَقِه . واتَّفق الأطبّاء على رُطوبة البَنَفْسَج ، واختلفوا في بُرودته . فالأكثرون على أنّه بارد ، ولهم أن يَستدِلُّوا على ذلك بأنّ شَمَّه يُسَكِّن الصُّداع الحارّ . وإنّما يكون ذلك إذا كان باردا . وقال بعضهم أنّه حارّ ، وله أن يَستدلّ على ذلك بأنّه يُكْرِب ، وبأنّه يُلَيّن . والتَّلْيين إنّما يكون بتَسْييل شَىء من الرُّطوبات ، وذلك إنّما يكون بالحرارة . وأيضا فإنّ البَنَفْسَج يُوَلِّد دَماً مُعتدلا ، وإنّما يكون كذلك إذا كان مزاجه إلى حرارة مُعتدلة . وقال الرّازىّ : هو بارد رَطْب في الأولى ، وقيل حارّ يُوَلِّد دما مُعتدلا ، والرَّطْب منه رَطْب في الثّانية . ومَذهب إسحق بن عمران 234 أنّ هذه النَّبْتَة بجميع أجزائها باردة في الأولى رَطبة في الثّانية . وهو يُسَكِّن جميع الأورام الحارّة ضِمادا بمفرده أو مع سَوِيق الشَّعير . ويُسكِّن الصُّداع والرَّمد الحارَّيْن شُربا وشَمّا وضِمادا . ويُنَوِّم نَوما مُعتدلا .